الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( تنبيهات ) :

( الأول ) : صلة الرحم واجبة صرح بذلك الحجاوي في شرح الآداب وفي المستوعب . وعلى المؤمن أن يستغفر الله لوالديه وللمؤمنين ، وأن يصل رحمه ، وعليه موالاة المؤمنين والنصيحة . وفي الآداب الكبرى عليه صلة رحمه .

قال الحجاوي في شرح هذه المنظومة : يجب على الإنسان صلة رحمه لما في هذا الحديث يعني حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { ثلاثة تحت العرش يوم القيامة : القرآن يحاج العباد له ظهر وبطن ، والأمانة والرحم تنادي ألا من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله } .

قال الحجاوي : وقطيعة الرحم من الكبائر . انتهى .

وقال شيخ مشايخنا البلباني في آدابه : اعلم أنه يجب عليه أن تصل بقية رحمك وهم كل قرابة لك من النسب ، فصلتهم فرض عين عليك ، وقطيعتهم محرمة عليك تحريما مؤكدا ، فهي من أكبر الكبائر عند الله تعالى : وقد قرن الله سبحانه الأرحام باسمه الكريم في قوله جل من قائل { واتقوا الله [ ص: 353 ] الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } وذلك تنبيه عظيم على أن صلتها بمكان منه سبحانه ومقرب إليه ، وقطعها خطر عظيم عنده ، ومبعد عنه سبحانه .

قال المروذي : أدخلت على أبي عبد الله رجلا قدم من الثغر ، فقال لي قرابة بالمراغة فترى لي أن أرجع إلى الثغر أو ترى أن أذهب فأسلم على قرابتي وإنما جئت قاصدا لأسألك ، فقال له أبو عبد الله قد روي : { بلوا أرحامكم ولو بالسلام } استخر الله واذهب فسلم عليهم .

وقد ذكر أبو الخطاب وغيره في مسألة العتق بالملك قد تواعد الله سبحانه بقطع الأرحام باللعن وإحباط العمل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث