الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَوِلَادَتِهَا ، وَإِنْ بَاعَ وَلَدَهَا مَعَهَا منح الجليل ( وَ ) إنْ ابْتَاعَ حَامِلًا وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ وَأَرَادَ بَيْعَهَا وَجَبَ بَيَانُ ( وِلَادَتِهَا ) عِنْدَهُ أَمَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا إنْ لَمْ يَبِعْ وَلَدَهَا مَعَهَا ، بَلْ ( وَإِنْ بَاعَ وَلَدَهَا مَعَهَا ) لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي وِلَادَتَهَا عِنْدَهُ ، وَكَذَا يَجِبُ بَيَانُ تَزْوِيجِهَا وَلَوْ طَلُقَتْ وَلَمْ تَلِدْ ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَلَدَتْ بِأَنَّ وَطْءَ السَّيِّدِ لَا يَجِبُ بَيَانُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ بِكْرًا وَاقْتَضَّهَا وَقَيَّدَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالرَّائِعَةِ ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ فَكَذِبٌ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ إنْ حَطَّ عَنْهُ مَا يَنُوبُ الِاقْتِضَاضَ وَرِبْحَهُ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ وِلَادَتُهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ وَطُولُ إقَامَتِهَا عِنْدَهُ إلَى وِلَادَتِهَا غِشٌّ وَخَدِيعَةٌ ، وَنَقْصُهَا بِالتَّزْوِيجِ وَالْوِلَادَةِ كَذِبٌ فِي الثَّمَنِ ، وَقَدْ لَا تُوجَدُ كُلُّهَا إذْ قَدْ تَلِدُ بِإِثْرِ شِرَائِهَا ، فَإِنْ بَاعَهَا بِلَا بَيَانٍ فَلَهُ الْقِيَامُ بِأَيِّ هَذِهِ الْعِلَلِ الثَّلَاثِ مَا دَامَتْ قَائِمَةً ، فَإِنْ أَسْقَطَ الْبَائِعُ عَنْهُ الْكَذِبَ وَرِبْحَهُ فَلَهُ الْقِيَامُ بِالْعَيْبِ وَالْغِشِّ ، وَإِنْ فَاتَتْ فَإِنْ كَانَ مِنْ مُقَوِّتَاتِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ كَبَيْعِهَا وَهَلَاكِهَا ، فَإِنْ شَاءَ قَامَ بِالْعَيْبِ فَحَطَّ عَنْهُ أَرْشَهُ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ ، وَإِنْ شَاءَ رَضِيَ بِالْعَيْبِ وَقَامَ بِالْغِشِّ ، إذْ هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ بِالْكَذِبِ ، إذْ عَلَيْهِ فِي الْغِشِّ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ الصَّحِيحِ وَالْقِيمَةُ . وَأَمَّا فِي الْكَذِبِ فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ الصَّحِيحِ وَرِبْحُهُ وَالْقِيمَةُ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُفَوِّتًا دُونَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ كَحَوَالَةِ سُوقٍ وَحُدُوثِ عَيْبٍ قَلِيلٍ فَقِيَامُهُ بِالْغِشِّ أَنْفَعُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُتَوَسِّطَةِ خُيِّرَ فِي رَدِّهَا وَمَا نَقَصَهَا الْحَادِثُ وَإِمْسَاكُهَا وَالرُّجُوعُ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَمَنَابُهُ مِنْ الرِّبْحِ وَبَيَّنَ الرِّضَا بِالْعَيْبِ وَيَقُومُ بِحُكْمِ الْغِشِّ فَتُرَدُّ إلَى الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ الْمُسَمَّى ابْنُ عَرَفَةَ وَإِنْ اجْتَمَعَ الْعَيْبُ وَالْغِشُّ وَالْكَذِبُ مِثْلُ شِرَائِهِ جَارِيَةً وَلَا وَلَدَ لَهَا فَيُزَوِّجُهَا وَتَلِدُ عِنْدَهُ أَوْلَادًا ثُمَّ يَبِيعُهَا بِكُلِّ الثَّمَنِ دُونَ وَلَدِهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ لَهَا وَلَدًا فَوَلَدُهَا عَيْبٌ وَطُولُ إقَامَتِهَا إلَى أَنْ وَلَدَتْ غِشٌّ وَمَا نَقَصَ التَّزْوِيجُ وَالْوَلَدُ مِنْ قِيمَتِهَا كَذِبٌ ، فَإِنْ لَمْ تَفُتْ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا الرَّدُّ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، أَوْ حَبَسَهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُلْزِمَهُ إيَّاهَا بِحَطِّ شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهَا لِأَجْلِ الْعَيْبِ وَالْغِشِّ ، وَإِنْ فَاتَتْ بِبَيْعٍ فَلَا طَلَبَ لَهُ بِالْعَيْبِ وَطَلَبُهُ بِحُكْمِ الْغِشِّ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ طَلَبِ حُكْمِ الْكَذِبِ فَيَغْرَمُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ الْمُسَمَّى وَإِنْ فَاتَتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ نَقْصٍ يَسِيرٍ فَلَهُ رَدُّهَا بِالْعَيْبِ أَوْ الرِّضَا بِهِ ، وَيَقُومُ بِحُكْمِ الْغِشِّ فَيَغْرَمُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ أَحْسَنُ لَهُ مِنْ حُكْمِ الْكَذِبِ . وَإِنْ فَاتَتْ بِعَيْبٍ مُفْسِدٍ أَيْ مُتَوَسِّطٍ خُيِّرَ فِي ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ رَدُّهَا وَمَا نَقَصَهَا الْعَيْبُ عِنْدَهُ ، أَوْ إمْسَاكُهَا وَالرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَمَنَابِهِ مِنْ الرِّبْحِ ، أَوْ يَرْضَى بِالْعَيْبِ وَيَقُومُ بِحُكْمِ الْغِشِّ فَيَغْرَمُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا ، أَوْ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ أَحْسَنُ لَهُ مِنْ حُكْمِ الْكَذِبِ ، فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا وَالْوَلَدُ صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ التَّفْرِقَةِ جَبْرًا عَلَى جَمْعِهِمَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ وَيَرُدُّ الْبَيْعَ ، وَإِنْ فَاتَتْ بِفَوَاتِ عَيْنِهَا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ خُيِّرَ فِي الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَمَنَابِهِ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ الرِّضَا بِالْعَيْبِ وَطَلَبِ حُكْمِ الْغِشِّ ا هـ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا وَالْوَلَدُ صَغِيرٌ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْأَقْسَامِ قَبْلَهُ الْمُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الرَّدِّ وَعَدَمِهِ ، لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا وَلَدَتْ عَنْهُ وَبَاعَهَا دُونَ وَلَدِهَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية