الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وهبة اعتيدت [ ص: 274 ] وأنها ليست بلدية أو من التركة

التالي السابق


( و ) وجب بيان ( هبة ) من البائع بعض الثمن للمشتري ( اعتيدت ) بين المتبايعين ، فإن لم يبينها فإن كانت قائمة وحط البائع ما وهب له من الثمن دون ربحه لزمته قاله سحنون وقال أصبغ : لا تلزمه حتى يحط ربحه أيضا ، فإن فاتت لزمته إن حطه باتفاقهما ، [ ص: 274 ] فإن لم تعتد لكثرتها فلا يجب بيانها في المدونة إن ابتاع سلعة بمائة فنقدها ، وافترقا ثم وهبت له المائة فله أن يبيع مرابحة ، وإن ابتاع سلعة فوهبها لرجل ثم ورثها منه فلا يبيعها مرابحة أبو الحسن وكذا لو باعها ثم ورثها وقوله في الأولى افترقا ليس بشرط ( و ) وجب في بيع المرابحة وغيره بيان ( أنها ) أي السلعة غير البلدية المشتبهة ببلدية مرغوب فيها أكثر ( ليست بلدية ) أي مصنوعة ببلد البيع ، وإن كانت بلدية مشتبهة بغيرها المرغوب فيها أكثر وجب بيان أنها بلدية ( أو من التركة ) يحتمل أنه عطف على بلدية أي يجب بيان أنها ليست من التركة إذا كانت الرغبة في سلعة التركة ولم تكن منها ، ففي المتيطية من باع ثوبه في تركة تباع فيها الثياب فللمبتاع رده إذا علم ، وكذلك فيما حلب من رقيق أو حيوان وخلط به رأس أو دابة وصاح عليه الصائح فلمبتاعه رده إذا عذر ، ويحتمل عطفه على ليست بلدية أي يجب بيان أنها من التركة إذا كانت منها والنفوس تزهدها وتنفر من حوائج الميت ، وهذا ليس خاصا بالمرابحة فإن لم يبين فغش في المسألتين .




الخدمات العلمية