الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 296 ] ورخص لمعر أو قائم مقامه ، وإن باشتراء الثمرة فقط ، اشتراء ثمرة تيبس : كلوز لا كموز

التالي السابق


( ورخص ) بضم الراء وكسر الخاء المعجمة مشددة أي أبيح ( ل ) شخص ( معر ) بضم الميم وسكون العين المهملة أي واهب ثمرة ( و ) شخص ( قائم مقامه ) أي المعري بإرث الأصول وباقي الثمرة أو باشترائهما ، بل ( وإن ) قام مقامه ( باشتراء ) بقية ( الثمرة ) التي أعرى بعضها ( فقط ) أي دون أصلها فلا يجوز شراؤها بخرصها لغير معريها ومن قام مقامه ، ونائب فاعل رخص ( اشتراء ثمرة ) معراة من المعرى له بفتح الراء ، أو من قائم مقامه بإرث أو شراء ، ونعت ثمرة بجملة ( تيبس ) بشخصها إن تركت على أصلها وإن كانت حين شرائها رطبة فلا يكفي يبس نوعها ( كلوز ) وجوز وبلح وعنب وتين وزيتون بغير مصر ( لا ) إن كانت لا تيبس ( كموز ) ورمان وخوخ وتفاح ، وكعنب وبلح وتين مصر .

[ ص: 297 ] تنبيهات ) الأول : ابن عرفة العرية ما منح من ثمر ييبس ، وروى المازري هي هبة الثمرة عياض منح تمر النخل عاما الباجي هي النخلة الموهوب ثمرها في البخاري عن سعيد بن جبير " رضي الله عنه " قال : العرايا نخل توهب قلت : إطلاق الروايات بإضافة البيع لها يمنع كونها الإعطاء أو النخل روى مالك عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من الثمر } ، وثبت لفظ رخص في حديث مسلم والبخاري وأبي داود وغيرهم الباجي الرخصة عند الفقهاء تخصيص بعض الجملة المحظورة بالإباحة ، وسموها رخصة لاستثنائها من قوله صلى الله عليه وسلم { لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ، ولا تبيعوا الثمر قبل صلاحه بالتمر } الثاني : ابن عرفة ابن الحاجب بيع العرية مستثنى من الرباءين والمزابنة وبيع الطعام نسيئة ، قلت اقتصر عن الرجوع في الهبة وهو مكروه أو محرم الثالث : ابن عرفة ابن حارث بيع العرية بخرصها من صنفها إلى الجداد جائز اتفاقا وقال ابن بشير : في شراء العرية ثلاثة أقوال : الجواز بالخرص والعين والعرض وهو المشهور والمنع إلا بالخرص ، والثالث منع شرائها بشيء للنهي عن العود في الهبة وعن الربا وعن بيع الرطب بالثمن وقال ابن العربي في عارضته : جوز مالك " رضي الله عنه " بيعها بكل شيء وقيل : لا يجوز بيعها بالخرص إلا بالعين والعرض كأنه رأى أن الرخصة كانت في صدر الإسلام للحاجة ، فلما توسعت الناس سقطت العلة فسقط الحكم ، وقال أيضا : لا يجوز إلا بالخرص منها الرابع : ابن عرفة في قصر رخصة شرائها على التمر والعنب أو على كل ما ييبس ويدخر ثالثها هذا وتكره فيما لا يدخر وتمضي بالقبض الخامس : عدى المصنف رخص للمرخص فيه بنفسه توسعا والأصل تعديه إليها بفي .




الخدمات العلمية