الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنع العبد من وطء أمته المرهون هو معها

التالي السابق


( ومنع ) بضم فكسر ( العبد ) المرهون مع أمته ( من وطء أمته ) أي العبد ( المرهون هو ) أي العبد ( معها ) أي أمته بأن نص عليها في الرهن أو رهن بماله فدخلت ، ولو قال المرهونة معه لشمل الصورتين أيضا وأولى إذا رهنت وحدها ، وعلته إن رهنها يشبه انتزاعها منه لأنه تعريض لها لبيعها وإن وطئها فلا يحد في الصور الثلاث [ ص: 468 ] ويستمر إلى فكها من الرهن فيحل له وطؤها بلا تجديد تمليك لأنها لم تخرج من ملكه على المشهور . وقيل رهنها انتزاع لها فلا تحل له إلا بتمليك جديد ، وأشعر قوله أمتها أن له وطء زوجته المملوكة لسيده بعد رهنها كما إذا باعها لأن ذلك لا يخرجها من عصمته ، وأشعر قوله معها أن العبد المرهون وحده لا يمنع من وطء أمته وهو كذلك لو غير مأذون كما قال ابن عرفة ، والمرهون صفة لأمة فهو بالجر وأبرز الضمير لجريانه عن غير مأهوله .




الخدمات العلمية