الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 195 - 196 ] وإن باعه المشتري ، وهلك بعيبه : رجع على المدلس إن لم يمكن رجوعه على بائعه بجميع الثمن ; فإن زاد : فللثاني ، وإن نقص : فهل يكمله ؟ قولان : . .

التالي السابق


( وإن باعه ) أي المبيع المعيب بعيب قديم ( المشتري ) قبل علمه عيبه ( وهلك ) المبيع عند مشتريه من المشتري الأول ( بعيبه ) أي التدليس من البائع الأول ( رجع ) المشتري الثاني ( على ) البائع الأول ( المدلس إن لم يمكن ) رجوعه ( على بائعه ) وهو المشتري الأول لعدمه أو موته أو غيبته بعيدا ولا مال له ، وصلة رجع ( بالثمن ) الأول فإن ساوى الثمن الثاني فواضح ( فإن زاد ) الثمن الأول على الثمن الثاني ( ف ) الزائد ( ل ) لبائع ا ( لثاني ) فيرده المشتري الثاني للمشتري الأول . المصنف وفي قبض المشتري الثاني الزائد على ثمنه نظر ، إذ ليس وكيلا عن المشتري الأول ، وقد يبرئ الثاني البائع الأول منه . ( وإن نقص ) الثمن الأول عن ثمن المشتري الثاني ولم يعطه المدلس غير الثمن الأول ( فهل يكمله ) أي الثمن الثاني للمشتري الثاني البائع ( الثاني ) لأنه قبض منه الزائد فيرجع عليه به أو لا يكمله له لرضاه باتباع البائع الأول فلا رجوع له على الثاني قولان . فإن قيل : إنما رضي باتباع الأول لعدم إمكان رجوعه على الثاني ، فجوابه أنه كان يمكنه الصبر حتى يتيسر له الرجوع على بائعه فلما لم يصبر لم يكن له رجوع عليه . وقيد الموضح القول الثاني بأن لا يكون الثمن الأول أقل من قيمة العيب من الثمن الثاني ، وإلا كمل له قيمة العيب كما لو باعه الثاني بمائة وكان قد اشتراه بعشرة ونقصه عيبه عشرين خمس المائة فيكمل الثاني للثالث أرش العيب بعشرة . ومفهوم إن لم يمكن على بائعه أنه إن أمكن رجوعه عليه فلا يرجع على المدلس بشيء ، وإنما يرجع بالأرش على بائعه ثم [ ص: 197 ] يرجع بائعه على المدلس بالأقل من الأرش أو كمال الثمن الأول قاله " د " ، وهذا قول ابن المواز . وقال الطخيخي : يرجع على المدلس بجميع ثمنه وهذا قول ابن القاسم في سماع أصبغ . .




الخدمات العلمية