الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإن تلفت انفسخ [ ص: 136 ] فيهما ، وإن خير غيره وتعمد فللمشتري الرد أو أخذ الجناية .

التالي السابق


( وإن تلفت ) الذات المبيعة بخيار بجناية البائع في زمنه والخيار له ( انفسخ ) البيع [ ص: 136 ] فيهما ) أي العمد والخطأ ( وإن خير ) بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة ( غيره ) أي البائع وهو المشتري ( وتعمد ) بفتحات مثقلا البائع الجناية على المبيع بخيار في زمنه ولم تتلفه ( فللمشتري الرد ) للمبيع على البائع وأخذ ثمنه لما له من خيار التروي والنقيصة ( أو ) إمضاء البيع و ( أخذ ) أرش ( الجناية ) وهو ما حده الشارع كنصف عشر القيمة في الموضحة برأس أو لحي أعلى والعشر ونصفه في منقلتهما ، والثلث في الآمة أو الجائفة . وإن برئن على غير شين وما نقصته قيمته معيبا عن قيمته سليما في غيرها مما ليس فيه شيء مسمى . إن برئ على شين وإلا فلا شيء فيه . واستشكل أخذ المشتري أرش جناية البائع بأنه جنى على ملكه ومضمونه . وأجيب بأنه لما كان الخيار للمشتري وهو متمكن من إمضاء البيع فكأن البائع جنى على ما للمشتري فيه حق وأجاب " د باتهام البائع على قصد الرد بخلاف جناية الأجنبي . .




الخدمات العلمية