الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 472 ] ولا يعزل الأمين ، وليس له إيصاء به

التالي السابق


( ولا يعزل ) بضم التحتية وفتح الزاي ( الأمين ) على الرهن المأذون له في بيعه وغير المأذون له فيه إلا بإذن المرتهن في عزله . قال في البيان هذا ظاهر المذهب فليس للراهن وحده أو المرتهن وحده عزله ولو إلى أوثق منه . بناني رادا على عب فإن اتفقا على عزله فهو لهما وليس للأمين عزل نفسه في صورتيه ( وليس له ) أي الأمين على الرهن ( إيصاء ) عند موته أو سفره ( ب ) حفظ ( هـ ) أي الرهن لغيره إذا لحق فيه للمتراهنين وهما لم يرضيا إلا بأمانته والأحسن ولا ينفذ إيصاؤه به لأنه لا يلزم من عدم الجواز ابتداء عدم النفوذ بعد الوقوع ومثله القاضي ، بخلاف الخليفة والمخير والوصي وإمام للصلاة الذي ولاه السلطان وناظر الوقف إن شرطه له الواقف ، ففي تكميل التقييد قاعدة ذكرها ابن محرز في كتاب الأقضية ، ونصه لم يختلفوا أنه ليس للقاضي أن يوصي بالقضاء لغيره عند موته وفرقوا بين القضاء وبين الوصية والإمامة الكبرى ، والمعنى الذي تنضبط به هذه الأصول على اختلافها أن من ملك حقا على وجه لا يملك معه عزله فله أن يوصى به ويستخلف عليه وذلك كالخليفة والوصي والمخيرة على مذهب ابن القاسم فيها وإمام الصلاة وكل من ملك حقا على وجه يملك معه عزله عنه فليس له أن يوصي به وذلك كالقاضي والوكيل وإن كان مفوضا إليه وخليفة القاضي المقام للأيتام وما أشبه ذلك ومن يده أخذه ابن هشام في مفيد الحكام والله أعلم .




الخدمات العلمية