الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وجاز بيع نصفهما وبيع أحدهما للعتق ، . [ ص: 51 ] والولد مع كتابة أمه ، ولمعاهد : التفرقة . وكره الاشتراء منه .

التالي السابق


( وجاز بيع نصفهما ) أي الأم وولدها الصغير أو ثلثهما أو ثلث أحدهما وربع الآخر لواحد أو أكثر ( و ) جاز ( بيع أحدهما ) أي الأمة وولدها الصغير ( للعتق ) المنجز لا لكتابة أو تدبير أو عتق لأجل ، وهذا قيد في بيع أحدهما فقط . ابن بطال معنى قولها لا بأس ببيع الأمة دون ولدها وولدها دونها للعتق بيع أحدهما على أنه حر بنفس البيع من غير احتياج لإحداث عتق بعده ، وقال غيره : معناه ليعتق بعد بيعه أبو الحسن يجبر المشتري على العتق على كلا الوجهين ، والأول أقوى والله أعلم .

[ ص: 51 ] قال : تحصيل المسألة أن تقول إن كانت التفرقة بالبائع فلا بد من جمعهما في ملك ، وإن كانت بعتق كفى جمعهما بحوز ، وإن كانت بنحو هبة ففيه الخلاف اللخمي إذا أعتق أحدهما جاز بيع الآخر ويجمعان في حوز ، وإن أعتق الولد فليس له إخراجه عن أمه ، وإن باعها شرط على المشتري كونه معها وعندها ، وإن سافر به معها وكراؤه على المشتري ، ويشترط عليه نفقته ، ثم قال : وإن أعتق الأم وأخرجها عن حوزه ترك ولدها في حضانتها إن كان لا خدمة له ، وإن كان له خدمة كان مبيته عندها ويأوي إليها في نهاره في وقت لا يحتاجه السيد لخدمته ، وإن باعه شرط على المشتري كونه عندها وله السفر به وتتبعه أمه حيث كان نقله الحط . ( و ) إن كاتب السيد أحدهما جاز بيع ( الولد مع ) بيع ( كتابة أمه ) لواحد وبيع الأم مع بيع كتابة الولد لواحد ، ويشترط عليه أن لا يفرق بينهما إذا عتق المكاتب منهما قبل الاثغار ( و ) جاز ( ل ) كافر حربي ( معاهد ) بضم الميم وفتح الهاء أي مؤمن بفتح الهمز والميم الثانية مشددا ومعه أمه وولدها الصغير ( التفرقة ) بين الأم وولدها ببيعهما وغيره ( وكره ) بضم فكسر أي حرم ، قاله أبو الحسن ( الاشتراء منه ) بالتفرقة ويجبر المشتري والبائع على جمعهما في ملك مسلم مشتر أو غيره ولا يفسخ البيع لئلا يعود إلى ملك المعاهد ، وقال ابن محرز : يفسخ ، ومفهوم معاهد منع الذمي منها لالتزامه أحكام الإسلام .

ابن عرفة المازري أرى إن كانا معا لنصراني ذمي فباع أحدهما من نصراني أن يجبرا على الجمع لأنه من التظالم ، هذا إن كانت التفرقة عندهم ممنوعة لا تجوز ، فإن كان ذلك سائغا في دينهم ففيه نظر ، وبعض أشياخي أطلق الحكم بمنعهم . ا هـ . وأراد والله أعلم ببعض أشياخه اللخمي . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث