الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال : ( ومن أقر بدابة في إصطبل لزمه الدابة خاصة ) لأن الإصطبل غير مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعلى قياس قول محمد يضمنهما [ ص: 342 ] ومثله الطعام في البيت .

التالي السابق


( قال ) أي القدوري في مختصره ( ومن أقر بدابة في إصطبل لزمه الدابة خاصة ) إنما قال لزمه الدابة خاصة ولم يقل كان إقرارا بالدابة خاصة لما أن هذا الكلام إقرار بهما جميعا ، إلا أن اللزوم على قول أبي حنيفة وأبي يوسف في الدابة خاصة ، وإليه أشار المصنف بقوله : ( لأن الإصطبل غير مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف ) لأن الغصب الموجب للضمان لا يكون إلا بالنقل والتحويل عندهما ، والإصطبل مما لا ينقل ولا يحول فلا يكون مضمونا بالغصب عندهما ( وعلى قياس قول محمد يضمنهما ) أي يضمن الدابة والإصطبل ، لأن محمدا رحمه الله يرى غصب [ ص: 342 ] العقار فيدخلان في الضمان عنده كما يدخلان في الإقرار ( ومثله الطعام في البيت ) أي ومثل الإقرار بالدابة في الإصطبل الإقرار بالطعام في البيت . قال في المبسوط : ولو قال غصبت منك طعاما في بيت كان هذا بمنزلة قوله : طعاما في سفينة ; لأن البيت قد يكون وعاء للطعام فيكون إقرارا بغصب البيت والطعام ، إلا أن الطعام يدخل في ضمانه بالغصب والبيت لا يدخل في ضمانه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ; لأنه مما لا ينقل ولا يحول ، والغصب الموجب للضمان لا يكون إلا بالنقل والتحويل ، وإن قال : لم أحول الطعام من موضعه لم يصدق في ذلك لأنه أقر بغصب تام ، وفي الطعام يتحقق ذلك بالنقل والتحويل فكان هو في قوله لم أنقله راجعا عما أقر به فلم يصدق فكان ضامنا الطعام ، وفي قول محمد هو ضامن البيت أيضا إلى هنا لفظ المبسوط .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث