الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2920 ص: حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّى حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا " . شرح معاني الآثار ش: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ جَيِّدٌ ، وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الطَّحَّانُ] رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ وَحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ الْعِجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . وَأَبُوهُ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، ثُمَّ الْكَلَامُ فِي جَدِّهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثَلَاثَةُ أَجْدَادٍ الْأَدْنَى مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ ، وَالْأَوْسَطُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْأَعْلَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَقَدْ سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنَ الْأَدْنَى مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدٌ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِذَا بَيَّنَهُ وَكَشَفَهُ فَهُوَ صَحِيحٌ حِينَئِذٍ ، وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِيهِ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرٍو فِي كِتَابِ الرِّجَالِ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ : نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : "رَأَيْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا " . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا . قَوْلُهُ : "حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا " حَالَانِ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي "صَلَّى " وَالْحَافِي مِنْ حَفِيَ يَحْفَى مِنْ بَابِ عَلِمَ يَعْلَمُ ، وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي بِلَا خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : رَجُلٌ حَافٍ بَيِّنُ الْحَفْوَةِ وَالْحِفْيَةِ وَالْحَفَايَةِ ، وَالْحِفَاءِ بِالْمَدِّ ، وَقَالَ : وَأَمَّا الَّذِي حَفَى مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ أَيْ رَقَّتْ قَدَمُهُ أَوْ حَافِرُهُ ; فَإِنَّهُ حَفٍ بَيِّنُ الْحَفَى مَقْصُورٌ ، وَالْمُنْتَعِلُ مِنِ انْتَعَلْتُ إِذَا احْتَذَيْتُ ، وَكَذَلِكَ نَعَلْتُ ، وَرَجُلٌ نَاعِلٌ ، أَيْ : ذُو نَعْلٍ ، وَالنَّعْلُ : الْحِذَاءُ مُؤَنَّثَةٌ ، وَتَصْغِيرُهَا نُعَيْلَةٌ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية