الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                2738 ص: وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : بل يمشي بها مشيا لينا ، فهو أفضل من غير ذلك .

                                                التالي السابق


                                                ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون ، وأراد بهم جمهور العلماء ، منهم : الثوري ومالك والشافعي وأحمد ، فإنهم قالوا : يمشون بالجنازة مشيا قصدا لا يتجاوزون به عن الاعتدال ، وقال عياض في قوله - عليه السلام - : "أسرعوا بالجنازة " أكثر العلماء على أن معناه الإسراع بحملها إلى قبرها ، وقيل : الإسراع بتجهيزها إذا تحقق موتها ، والأول أظهر ومعنى هذا الإسراع عند بعضهم : ترك التراخي في المشي به والتباطؤ والزهو في المشي ، ويكره الإسراع الذي يشق على من يتبعها ويحرك الميت ، وربما سبب خروج شيء منه ، وعلى هذا حملوا نهي من نهى عن الدبيب بها دبيب [ ص: 233 ] اليهود من السلف وأمر بالإسراع ، وجمعوا بينه وبين من روي عنه النهي عن الإسراع ، واستدلوا بما جاء في الحديث مفسرا عنه وهو ما دون الخبب ، وفي حديث آخر : "عليكم بالقصد في جنائزكم " وهذا قول جمهور العلماء وأبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي وابن حبيب من أصحابنا .




                                                الخدمات العلمية