الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                2663 [ ص: 140 ] ص: حدثنا صالح ، قال : ثنا سعيد ، قال : ثنا هشيم ، قال : أنا الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، قال : حدثتني خالتي ميمونة بنت الحارث قالت : " كان فراشي حيال مصلى رسول الله - عليه السلام - ، فربما وقع ثوبه علي وهو يصلي " .

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده صحيح على شرط مسلم ، وصالح هو ابن عبد الرحمن ، وسعيد هو ابن منصور الخراساني شيخ مسلم ، وأبي داود وهشيم هو ابن بشير ، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفي روى له الجماعة ، وعبد الله بن شداد بن الهاد أبو الوليد المدني روى له الجماعة ، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس وكانتا أختي ميمونة بنت الحارث زوج النبي - عليه السلام - لأمها .

                                                وأخرجه أبو داود : ثنا عمرو بن عون ، ثنا خالد عن الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، قال : حدثتني ميمونة بنت الحارث قالت : "كان رسول الله - عليه السلام - يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض ، وربما أصابني ثوبه إذا سجد ، وكان يصلي على الخمرة " .

                                                وأخرجه أحمد في "مسنده " : ثنا بكر بن عيسى الراسبي ، نا أبو عوانة ، نا سليمان الشيباني ، نا عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : سمعت خالتي ميمونة -يعني بنت الحارث - زوج النبي - عليه السلام - : "أنها كانت تكون حائضا وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - عليه السلام - وهو يصلي على خمرته ، إذا سجد أصابني بعض ثوبه " .

                                                قوله : "حيال مصلى رسول الله - عليه السلام - " أي تلقاء وجهه ، والمصلى : الموضع الذي كان يصلي فيه - عليه السلام - في بيته ، وهو مسجده الذي عينه للصلاة فيه .

                                                قوله : "على الخمرة " بضم الخاء المعجمة وسكون الميم ، وهي كحصر صغير يعمل من سعف النخل وينسج بالسيور والخيوط ، وهي على قدر ما يوضع عليه الوجه والأنف ، فإذا كبرت عن ذلك فهي حصير ، وسميت بذلك لسترها الوجه والكفين من حر الأرض وبردها .




                                                الخدمات العلمية