الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2922 2923 2924 ص: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ ، فِي حَدِيثِ وَهْبٍ ، : عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْوَلِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا جَدُّهُ أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ ، قَالَ : " كَانَ جَدِّي يُصَلِّي فَيَأْمُرُنِي أَنْ أُنَاوِلَهُ نَعْلَيْهِ ، فَيَنْتَعِلُ وَيَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ . . فَذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ أَبُو بَكْرَةَ ، عَنْ وَهْبٍ . . حَدَّثَنَا نَصْرٌ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيَّ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ ، أَوْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : أَقَمْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نِصْفَ شَهْرٍ ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ مُقَابِلَتَانِ " . شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ : الْأَوَّلُ : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ الطَّائِفِيِّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى الْبُخَارِيِّ ، فَفِي رِوَايَةِ وَهْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ : "كَانَ جَدِّي يُصَلِّي فَيَأْمُرُنِي . . . " إِلَى آخِرِهِ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا جَدُّهُ أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ قَالَ : "كَانَ يُصَلِّي . . . " إِلَى آخِرِهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ أَوْسًا هُوَ ابْنُ أَبِي أَوْسٍ ، وَاسْمُهُ حُذَيْفَةُ الثَّقَفِيُّ الصَّحَابِيُّ وَعُمَرُ ابْنُهُ ابْنُ أَوْسٍ ، وَابْنُ عَمْرٍو هُوَ عُثْمَانُ ، يَرْوِي عَنْ أَوْسٍ ابْنُهُ عَمْرٌو وَابْنُ ابْنِهِ عُثْمَانُ ، فَالْمُرَادُ فِي حَدِيثِ وَهْبٍ : "عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ " هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، وَكَذَا الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ أَبِي الْوَلِيدِ : "سَمِعْتُ رَجُلًا " هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو وَجَدُّهُ هُوَ أَوْسٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ ابْنِ أَوْسٍ ، عَنْ جَدِّهِ : "أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ " . انْتَهَى . فَهَذَا ابْنُ ابْنِ أَوْسٍ هُوَ عُثْمَانُ ، وَابْنُ أَوْسٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ " نَحْوَ رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، أَنَا نُعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ فُلَانًا جَدُّهُ أَوْسٌ ، قَالَ : "كَانَ جَدِّي يَقُولُ لِي وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يُومِئُ إِلَيَّ : نَاوِلْنِي النَّعْلَيْنِ ، فَأُنَاوِلُهُمَا إِيَّاهُ ، فَيَلْبَسُهُمَا وَيُصَلِّي فِيهِمَا ، وَيَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ " . انْتَهَى . فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ : "فُلَانًا " هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ أَوْسٍ كَمَا ذَكَرْنَا . الطَّرِيقُ الثَّانِي : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ : "كَانَ جَدِّي يُصَلِّي . . . " إِلَى آخِرِهِ . وَبِنَحْوِهِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَقَدْ ذَكَرْنَا . الثَّالِثُ : عَنْ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ثِقَةٌ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ فِيهِ مَقَالٌ ، فَعَنْ أَحْمَدَ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لَا يُسَاوِي شَيْئًا . وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ : سَاقِطٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَا بَأْسَ بِهِ . رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ أَوْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . وَشَكُّ الرَّاوِي فِيهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا اثْنَانِ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ ، وَأَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ وَاحِدٌ . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : قِيلَ : إِنَّ يَحْيَى أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ أَوْسَ بْنَ أَبِي أَوْسٍ هُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيُّ غَيْرُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ، وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِي تَرْجَمَتِهِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ " : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، نَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُغِيرَةَ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : "أَقَمْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نِصْفَ شَهْرٍ ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ مُقَابَلَتَانِ ، وَرَأَيْتُهُ يَبْزُقُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " . قَوْلُهُ : "مُقَابَلَتَانِ " بِفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ قَابَلَ نَعْلَهُ إِذَا عَمِلَ لَهَا قِبَالًا ، وَكَذَلِكَ أَقْبَلَهَا ، وَالْقِبَالُ : زِمَامُ النَّعْلِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ ، يُقَالُ : نَعْلٌ مُقْبَلَةٌ وَمُقَابَلَةٌ إِذَا جَعَلْتَ لَهَا قِبَالًا ، وَمَقْبُولَةً إِذَا سَدَّدْتَ قِبَالَهَا ، وَذَكَرَ فِي "دُسْتُورِ اللُّغَةِ " الْقِبَالُ فِي بَابِ الْقَافِ الْمَكْسُورَةِ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية