الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2974 2975 2976 ص: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ (حَ) مُحَمَّدُ بْنُ خَرِيمَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ (حَ) وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالُوا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : " أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَدْخَلَهَا فِي فِيهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : كِخْ كِخْ ، أَلْقِهَا أَلْقِهَا ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " . شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ صِحَاحٍ : الْأَوَّلُ : حُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْمَعَارِكِ ، عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ الْفَزَارِيِّ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقُرَشِيِّ الْجُمَحِيِّ الْمَدَنِيِّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ : ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : "أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : كَخْ كَخْ -لِيَطْرَحَهَا- أَلْقِهَا أَلْقِهَا ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " . الثَّانِي : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَأَحَدِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ - سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : "أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ارْمِ بِهَا ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ؟ " . الثَّالِثُ : عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الرَّصَاصِيِّ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ " : عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : "فِي فِيهِ " أَيْ : فِي فَمِهِ . قَوْلُهُ : "كَخْ كَخْ " بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الْخَاءِ وَتُكْسَرُ أَيْضًا ، وَتُنَوَّنُ أَيْضًا ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِزَجْرِ الصِّبْيَانِ عَنِ الشَّيْءِ يَأْخُذُونَهُ لِيَتْرُكُوهُ . قَالَ الدَّاوُدِيُّ : هِيَ كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ عَرَّبَتْهَا الْعَرَبُ بِمَعْنَى بِئْسَ . قَالَ عِيَاضٌ : وَفِيهِ أَنَّ الصَّغِيرَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ يُوَقَّى مَا يُوَقَّى الْكَبِيرُ مِنَ الْمَحَاذِيرِ وَالْخَبَائِثِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُخَاطَبٍ فَوَلِيُّهُ يُخَاطَبُ بِحِرَاسَتِهِ مِنْ ذَلِكَ . قُلْتُ : فَعَلَى هَذَا لَا يَنْبَغِي لِلْوَالِدَيْنِ أَنْ يُلْبِسَا وَلَدَهُمَا الصَّغِيرَ حَرِيرًا وَنَحْوَهُ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الذُّكُورِ ، حَتَّى لَوْ فَعَلَا ذَلِكَ أَثِمَا ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية