الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأفضل في الصلوات التطوع هل هو طول القيام أو كثرة الركوع والسجود

2730 ص: حدثنا فهد ، قال : ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : ثنا أبو الأحوص وحديج ، عن أبي إسحاق ، عن المخارق ، قال : " خرجنا حجاجا فمررنا بالربذة فوجدنا أبا ذر قائما يصلي ، فرأيته لا يطيل القيام ويكثر الركوع والسجود ، فقلت له في ذلك ، فقال : ما ألوت أن أحسن ، إني سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول : . من ركع ركعة وسجد سجدة رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة " .

التالي السابق


ش: يحيى بن عبد الحميد صاحب "المسند " ضعفه بعضهم ووثقه الأكثرون ، وأبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي روى له الجماعة ، وحديج -بضم الحاء المهملة- ابن معاوية بن حديج ، ضعفه النسائي وغيره ، وقال أحمد : لا أعلم إلا خيرا .

وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي روى له الجماعة ، والمخارق -بضم الميم- غير منسوب ، قال الذهبي : مجهول . وفي "التكميل " : وثقه ابن حبان .

وأبو ذر اسمه جندب بن جنادة الغفاري - رضي الله عنه - .

وأخرجه أحمد في "مسنده " : ثنا يحيى بن آدم نا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن المخارق قال : "خرجنا حجاجا ، فلما بلغنا الربذة قلت لأصحابي : تقدموا وتخلفت فلقيت أبا ذر وهو يصلي ، فرأيته [لا] يطيل القيام ويكثر الركوع والسجود ، فذكرت له ذلك ، فقال : ما ألوت أن أحسن إني سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول : من ركع ركعة أو سجد سجدة رفع بها درجة وحطت بها عنه خطيئة " . [ ص: 219 ] وأخرجه البيهقي في "سننه " : من حديث أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن المخارق ، قال : "مررت بأبي ذر بالربذة ، فدخلت منزله فوجدته يصلي ، يخفف القيام قدر ما يقرأ : إنا أعطيناك الكوثر و إذا جاء نصر الله ويكثر الركوع والسجود ، فلما قضى صلاته قلت له : يا أبا ذر ، رأيتك تخفف القيام وتكثر الركوع والسجود ؟ فقال : سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول : ما من عبد يسجد لله سجدة أو يركع لله ركعة إلا حط الله عنه بها خطيئة ورفعه بها درجة " .

قوله : "حجاجا " بضم الحاء جمع حاج ، وانتصابه على الحال .

قوله : "بالربذة " بفتح الراء والباء الموحدة والذال المعجمة ، وهي قرية من قرى المدينة ، وبها قبر أبي ذر - رضي الله عنه - .

قوله : "ما ألوت " أي ما قصرت ، قال الجوهري : ألا ، يألو : أي قصر ، وفلان لا يألوك نصحا فهو آل والمرأة آلية ، وجمعها أوال .

قوله : "بها " الباء فيها باء المقابلة والعوض ، فافهم .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث