الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما .

[48] ولما أحب وحشي التوبة بعد قتله حمزة رضي الله عنه يوم أحد، نزل: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مع التوبة، فبعث بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى وحشي بمكة، فقال وحشي: لعلي ممن لم يشأ الله، فنزل: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه [ الزمر: 53]، فبعث بها إليه، فدخل في الإسلام، ورجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقبل منه، ثم قال له: "أخبرني كيف قتلت حمزة" فلما أخبره، قال: "ويحك غيب وجهك عني" فلحق بالشام، فكان بها إلى أن مات. [ ص: 139 ]

ثم تهدد المشركين فقال: ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما قال -صلى الله عليه وسلم-: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا، دخل النار".

التالي السابق


الخدمات العلمية