الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا .

[86] وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها إذا قال: السلام عليكم، فقل: وعليكم السلام ورحمة الله، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله، فقل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وإذا قال: السلام عليكم [ ص: 166 ] ورحمة الله وبركاته، فرد مثلها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "انتهى السلام إلى البركة".

أو ردوها أي: ردوا مثلها.

إن الله كان على كل شيء حسيبا محاسبا على السلام وغيره، والسلام سنة على الكفاية مرغب فيها، وإذا سلم واحد من الجماعة، أجزأهم، بالاتفاق، والرد فرض على الكفاية عند الثلاثة، وذهب أبو حنيفة إلى أن رد السلام من الفروض المتعينة، قال: والسلام خلاف الرد؛ لأن الابتداء به تطوع، ورده فريضة، فإذا رد واحد من جماعة، سقط عن الباقين باتفاقهم.

ويحرم بداءة أهل الذمة بالسلام عند مالك والشافعي، وعند أبي حنيفة يكره; لما فيه من تعظيمهم، فإن سلم على ذمي جاهلا أو ناسيا، ثم علم، فمذهب مالك لا يستقيله، واختار ابن عطية المالكي أن يستقيله سلامه، ومذهب الشافعي يقول: استرجعت سلامي تحقيرا له، ومذهب أحمد يسن قوله: رد علي سلامي، وإذا سلم ذمي على مسلم، فعند أحمد وأبي حنيفة يقول في الرد: وعليكم، وعند الشافعي يقول: وعليك، وعند مالك يقول: عليك، بغير واو، واختار بعض أصحابه السلام بكسر السين; يعني به الحجارة.

التالي السابق


الخدمات العلمية