الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 181 ] إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا .

[97] ونزل في أناس من مكة أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة واجبة، فلما خرج المشركون إلى بدر، خرجوا معهم، فقتلوا مع الكفار:

إن الذين توفاهم الملائكة أي: ملك الموت وأعوانه.

ظالمي أنفسهم بترك الهجرة وموافقة الكفرة. قرأ أبو عمرو: (الملائكة ظالمي أنفسهم) بإدغام التاء في الظاء، وقرأ البزي: (إن الذين توفاهم) بتشديد التاء حالة الوصل.

قالوا أي: الملائكة توبيخا لهم:

فيم كنتم في أي شيء كنتم من أمر دينكم.

قالوا كنا مستضعفين عاجزين عن الهجرة.

في الأرض أرض مكة.

قالوا أي: الملائكة; تكذيبا لهم.

ألم تكن أرض الله واسعة في الرزق.

فتهاجروا فيها إلى قطر آخر. [ ص: 182 ]

فأولئك مأواهم جهنم لتركهم الواجب.

وساءت مصيرا أي: بئس المصير إلى جهنم.

التالي السابق


الخدمات العلمية