الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2973 ص: حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : "دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَتْ : إِنَّ مَوْلًى لَنَا يُقَالُ لَهُ : هُرْمُزُ أَوْ كَيْسَانُ ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَدَعَانِي فَجِئْتُ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ نُهِينَا أَنْ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ " . شرح معاني الآثار ش: وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كُلَيْبٍ الْيَشْكُرِيُّ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، وَكَانَ اخْتَلَطَ ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا فَهُوَ صَحِيحٌ ، وَمَا سَمِعَ مِنْهُ جَرِيرٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا مُتَابَعَةً وَالْأَرْبَعَةُ . وَأُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وُلِدَتْ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَصْدَقَهَا أَرْبَعِينَ أَلْفًا . وَهُرْمُزُ -وَقِيلَ : كَيْسَانُ ، وَقِيلَ : مَهْرَانُ ، وَقِيلَ : مَيْمُونٌ - مَوْلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَقِيلَ : مَوْلَى آلِ أَبِي طَالِبٍ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ " وَقَالَ : مَهْرَانُ : ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : "أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومِ بِنْتَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ : حَدَّثَنِي مَوْلًى لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُقَالُ لَهُ : مَهْرَانُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ " . وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي "مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ " وَقَالَ هُرْمُزُ : ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّيَادِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ : "شَهِدَ بَدْرًا عِشْرُونَ مَمْلُوكًا مِنْهُمْ مَمْلُوكٌ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُقَالُ لَهُ : هُرْمُزُ ، فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْتَقَكَ ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ ، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةِ فَلَا تَأْكُلْهَا " . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَقَالَ : كَيْسَانُ : ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : "أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عَلِيٍّ ، فَقَالَتْ : إِنَّ مَوْلًى لِنَبِيِّ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُقَالُ لَهُ : كَيْسَانُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّدَقَةِ : إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُهِينَا أَنْ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ ، وَإِنَّ مَوْلَانَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ " . وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَالَ : مَيْمُونٌ أَوْ مَهْرَانُ : أَبْنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ عَلِيٍّ قَالَتْ : أَخْبَرَنِي مَيْمُونٌ أَوْ مَهْرَانُ مَوْلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : "إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ " .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية