الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة سورة آل عمران

ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين .

[152] ولما رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أحد، قال المسلمون: كيف أصبنا وقد وعدنا بالنصر؟ فنزل: ولقد صدقكم الله وعده بالنصر لكم; لأن النصر كان أولا للمسلمين. قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: ( ولقد صدقكم) بإدغام الدال في الصاد، والباقون: بالإظهار.

إذ تحسونهم تقتلونهم قتلا ذريعا. [ ص: 43 ]

بإذنه بإرادته; فإنهم قتلوا من المشركين اثنين وعشرين رجلا.

حتى إذا فشلتم جبنتم، وضعف رأيكم بترك الرماة مركزهم لطلب الغنيمة.

وتنازعتم في الأمر أي: اختلفتم في أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- للرماة بالمقام في سفح الجبل، فقال بعضهم: نذهب، فقد نصر أصحابنا، وقال بعضهم: نمتثل أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا نبرح مكاننا.

وعصيتم النبي -صلى الله عليه وسلم- بترك المركز.

من بعد ما أراكم الله.

ما تحبون من الظفر والغنيمة.

منكم من يريد الدنيا وهم الرماة الذين تركوا المركز وطلبوا الغنيمة.

ومنكم من يريد الآخرة وهم من ثبت من الرماة في المركز عبد الله بن جبير وأصحابه.

ثم صرفكم أي: ردكم.

عنهم بالهزيمة.

ليبتليكم ليمتحنكم.

ليبتليكم ولقد عفا عنكم فلم تستأصلوا على فعلكم.

والله ذو فضل على المؤمنين بالعفو.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث