الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              بَابُ الذَّكَرِ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : "فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ" . 9547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ : وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ . أَجْمَعُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ ، إِلَّا شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ شَذَّ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَفَرَّقَ بَيْنَ ذَكَرِ الَّذِي يَأْتِي النِّسَاءَ وَبَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ . وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ . 9548 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ . وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَفِيمَنْ تَبِعَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ . وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ : فِي ذَكَرِ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ ثُلْثُ مَا فِي ذَكَرِ الَّذِي يَأْتِي النِّسَاءَ ، كَانَ يَقِيسُهُ بِالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ : فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ ثُلْثُ مَا فِي لِسَانِ الصَّغِيرِ . وَكَانَ عَطَاءٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ يَقُولُونَ : فِي الْحَشَفَةِ وَحْدَهَا إِذَا قُطِعَتِ الدِّيَةُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذَكَرِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ ، وَذَكَرِ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَالشَّابِّ ، وَذَكَرِ الصَّبِيِّ الطِّفْلِ ، وَالَّذِي يَقَعُ جِمَاعُهُ مَوْقِعَ جِمَاعِ الْكَبِيرِ ، لِأَنَّهُ عُضْوُ بَيَانٍ مِنَ الْإِنْسَانِ كَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الدِّيَاتُ .

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية