قوله: "بيضاء" حال من فاعل " تخرج " . و "من غير سوء" يجوز أن تكون حالا أخرى، أو من الضمير في "بيضاء" أو صفة لـ "بيضاء".
قوله: "في تسع" فيه أوجه، أحدها: أنه حال ثالثة. قاله [ ص: 579 ] يعني: من فاعل "يخرج" أي: آية في تسع آيات. كذا قدره، والثاني: أنها متعلقة بمحذوف أي: اذهب في تسع. وقد تقدم اختيار أبو البقاء. لذلك في أول هذا الموضوع عند ذكر البسملة، ونظره بقول الآخر: الزمخشري
3543 - وقلت إلى الطعام فقال منهم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقولهم: "بالرفاه والبنين"، وجعل هذا التقدير أعرب وأحسن. الثالث: أن يتعلق بقوله: "وألق عصاك وأدخل". قال "ويجوز أن يكون المعنى: وألق عصاك وأدخل يدك في تسع آيات أي: في جملة تسع آيات. ولقائل أن يقول: كانت الآيات إحدى عشرة منها اثنتان: اليد والعصا. والتسع: الفلق والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمسة والجدب في بواديهم، والنقصان في مزارعهم" انتهى. وعلى هذا تكون "في" بمعنى "مع" لأن اليد والعصا حينئذ خارجتان من التسع، وكذا فعل الزمخشري: أعني أنه جعل "في تسع" متصلا بـ "ألق" و "أدخل" إلا أنه جعل اليد والعصا من جملة التسع. وقال: "تقديره نمهد لك ذلك، ونيسر في [جملة] تسع". ابن عطية،
وجعل أن "في" بمعنى "من" قال: كما تقول: خذ لي من الإبل عشرا فيها فحلان أي: منها فحلان". الزجاج
[ ص: 580 ] قوله: "إلى فرعون" هذا متعلق بما تعلق به "في تسع"، إذا لم تجعله حالا، فإن جعلناه حالا علقناه بمحذوف، فقدره "مرسلا إلى أبو البقاء فرعون". وفيه نظر; لأنه كون مقيد وسبقه إلى هذا التقدير ، وكأنهما أرادا تفسير المعنى دون الإعراب. وجوز الزجاج أيضا أن تكون صفة لآيات، وقدره: "واصلة إلى أبو البقاء فرعون". وفيه ما تقدم.