3628 - وي كأن من يكن له نشب يحـ ـبب ومن يفتقر يعش عيش ضر
الثاني: قال بعضهم: قوله: "كأن" هنا للتشبيه، إلا أنه ذهب منها معناه، وصارت للخبر واليقين. وأنشد:
3629 - كأنني حين أمسي لا تكلمني متيم يشتهي ما ليس موجودا
وهذا أيضا يناسبه الوقف على "وي".
[ ص: 698 ] الثالث: أن "ويك" كلمة برأسها، والكاف حرف خطاب، و "أن" معموله محذوف أي: أعلم أنه لا يفلح. قاله وعليه قوله: الأخفش.
3630 - ألا ويك المسرة لا تدوم ولا يبقى على البؤس النعيم
وقال عنترة:
3631 - ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
وحقه أن يقف على "ويك" وقد فعله أبو عمرو بن العلاء.
الرابع: أن أصلها ويلك فحذف. وإليه ذهب الكسائي ويونس وأبو حاتم. وحقهم أن يقفوا على الكاف كما فعل ومن قال بهذا استشهد بالبيتين المتقدمين; فإنه يحتمل أن يكون الأصل فيهما: ويلك، فحذف. ولم يرسم في القرآن إلا: ويكأن، ويكأنه متصلة في الموضعين، فعامة القراء اتبعوا الرسم، أبو عمرو. وقف على "وي"، والكسائي على ويك. وهذا كله في وقف الاختبار دون الاختيار كنظائر تقدمت. وأبو عمرو
الخامس: أن "ويكأن" كلها كلمة متصلة بسيطة، ومعناها: ألم تر، وربما [ ص: 699 ] نقل ذلك عن ونقل ابن عباس. الكسائي أنها بمعنى: أما ترى إلى صنع الله. وحكى والفراء أنها بمعنى: رحمة لك، في لغة ابن قتيبة حمير.
قوله: "لولا أن من" قرأ "لولا من" بحذف "أن" وهي مرادة; لأن "لولا" هذه لا يليها إلا المبتدأ. وعنه "من" برفع النون وجر الجلالة وهي واضحة. الأعمش
قوله: "لخسف" حفص: "لخسف" مبنيا للفاعل أي: الله تعالى.
والباقون ببنائه للمفعول. و "بنا" هو القائم مقام الفاعل. وعبد الله "لانخسف بنا" أي: المكان. وقيل: "بنا" هو القائم مقام الفاعل، كقولك "انقطع بنا" وهي عبارة. . . وقيل: الفاعل ضمير المصدر أي: لانخسف الانخساف، وهي عي أيضا. وعن وطلحة "لتخسف" بتاء من فوق وتشديد السين مبنيا للمفعول، و "بنا" قائمة مقامه. عبد الله