الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            11 - باب في الضب .

                                                            3885 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : أخبرنا أبو العباس [ ص: 62 ] محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا مالك بن أنس ، ويونس بن يزيد وغيرهما ، أن ابن شهاب أخبرهم ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن ابن عباس ، أن خالد بن الوليد دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بضب محنوذ ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل ؟ فقالوا : هو ضب يا رسول الله ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، فقلت : أحرام هو ؟ فقال : " لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه " قال : فاجتررته فأكلته ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر . قال يونس في الحديث : فلم ينهني .

                                                            3886 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسين الطرائفي ، أخبرنا عثمان بن سعيد ، أخبرنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن ابن عباس ، عن خالد بن الوليد أنه دخل فذكره .

                                                            3887 - ورواه أيضا عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، غير أنه قال : فيهم سعد بن مالك لم يذكر خالدا . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلوا فإنه حلال ولكن ليس من طعام قومي " .

                                                            3888 - وروينا عن أبي سعيد الخدري عن عمر أنه قال : إن الله لينفع به غير [ ص: 63 ] واحد ، وإنه لطعام عامة هذه الرعاع ، ولو كان عندي لطعمته ، إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الضب .

                                                            وروينا عن عبد الله بن مسعود ، في إباحته .

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية