الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            21 - باب ما يحل أكله من الميتة بالضرورة قال الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه [ ص: 79 ] وقال إنما حرم عليكم الميتة إلى قوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم .

                                                            3939 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، أخبرنا محمد بن الفرج الأزرق ، أخبرنا مسدد ، أخبرنا أبو عوانة ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : مات بغل - أو قال ناقة - عند رجل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليستفتيه فزعم جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصاحبها :

                                                            " أما لك ما يغنيك عنها ؟ قال : لا . قال : اذهب ، كلها ! " .


                                                            ورواه حماد بن سلمة ، عن سماك أتم من ذلك .

                                                            3940 - وروينا عن حسان بن عطية ، عن أبي واقد الليثي ، أنهم قالوا : يا رسول الله ! إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة ، فما يحل لنا من الميتة فقال : " إذا لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا فشأنكم بها " .

                                                            [ ص: 80 ]

                                                            3941 - وفي كتاب سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

                                                            " إذا أرويت أهلك من اللبن غبوقا فاجتنب ما نهاك الله عنه من الميتة " .

                                                            وفي رواية أخرى أنه كتب لبنيه : يجزئ من الاضطرار والضرورة صبوح أو غبوق .

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية