الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            7 - بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ . 4209 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ ، قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ " . تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِإِسْنَادِهِ : " وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ " ، قَالَ عَمْرٌو : فِي الْأَمْوَالِ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ : كَانَ سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ عِنْدِي ثَبْتًا مِمَّنْ يُصَدَّقُ وَيَحْفَظُ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ ، كَانَ سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ عِنْدَنَا ثِقَةً : مِمَّنْ يُصَدَّقُ وَيَحْفَظُ . 4210 - قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . 4211 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَآخَرُونَ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ " . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُهَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ ، أَنِّي حَدَّثْتُهُ إِيَّاهُ وَلَا أَحْفَظُهُ ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَقَدْ كَانَ أَصَابَ سُهَيْلًا عِلَّةٌ أَذْهَبَتْ بَعْضَ عَقْلِهِ ، وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ ، وَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ يُحَدِّثُهُ . عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ . 4212 - وَرَوَاهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ . 4213 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ " . 4214 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ " وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ بِالْعِرَاقِ . 4215 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، أَنَّهُ وَجَدَ كِتَابًا فِي كُتُبِ آبَائِهِ : هَذَا مَا رَفَعَ أَوْ ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَا : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ مَعَ أَحَدِهِمَا شَاهِدٌ لَهُ عَلَى حَقِّهِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَمِينَ صَاحِبِ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ فَاقْتَطَعَ بِذَلِكَ حَقَّهُ . وَقِيلَ : عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : وَجَدْنَا فِي كُتُبِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ . وَقَدْ رُوِينَا فِي هَذَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَسُرَّقَ الزُّبَيْبُ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 4216 - وَرُوِينَا فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، ثُمَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَشُرَيْحٌ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَطَاءٍ . قَالَ كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ : أَدْرَكْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ ، وَالزُّهْرِيَّ يَقْضِيَانِ بِذَلِكَ ، يَعْنِي شَاهِدٌ وَيَمِينٌ . 4217 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ لَا يُخَالِفُ مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ شَيْئًا لَأَنَّا نَحْكُمُ بِشَاهِدَيْنِ وَبِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا يَمِينٌ ، فَإِذَا كَانَ شَاهِدٌ حَكَمْنَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ أَنْ يَجُوزَ أَقَلُّ مِمَّا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ ، وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَأْخُذَ مَا آتَانَا وَنَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَانَا ، وَنَسْأَلَ اللَّهَ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقِ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية