الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            معلومات الكتاب

            ضوابط التفاعل الحضاري (وسائله وآثاره التربوية)

            الأستاذ / عبد الولي محمد يوسف

            التعليم

            أولا: مفهوم التعليم والتعلم والفرق بينهما:

            التعليم هو: "مجهود شخص لمعونة آخر على التعلم، أو نقل المعلومات من المعلم إلى المتعلم بقصد إكسابه المعرفة" [1] .

            والتعلم هو: "عملية يغير بها الإنسان مجرى حياته بصورة مستمرة نتيجة لتفاعله مع بيئته، وهذا التغير يجري في نفس المتعلم من نواحي ثلاث:

            1- الناحية الفكرية: وهي ما يتعلق بتحصيل العلوم والمعارف.

            2- الناحية العلمية: وهي ما يتعلق بتكوين العادات والمهارات.

            3- الناحية العاطفية: وهي ما يتعلق بتهذيب الحس الخلقي والنفسي والروحي" [2] .

            وقيل: إن "التعلم ما هو إلا تغيير في السلوك ناتج عن استثارة، هذا التـغـير في السـلوك قد يكون نتيجة لأثر منبهات بطيئة، وقد يكون نتيجة لمواقف معقدة" [3] . [ ص: 79 ]

            والفرق بين التعلم والتعليم: "أن التعلم مجهود شخصي، ونشاط ذاتي، يصدر عن المتعلم نفسه، بمعونة المعلم وإرشاده، بينما التعليم توجيه لعملية التعلم وحفز المتعلم، واستثارة قواه العقلية، ونشاطه الذاتي، وتهيئة الظروف المناسبة، التي تمكن المتعلم من التعلم" [4] .

            ومما سبق ندرك أن كلا من التعليم والتعلم يساهم في عملية نقل المعلومات من طرف إلى طرف آخر، ويغير مجرى حياة الإنسان نتيجة تفاعله وتأثره بمعلومات الطرف الآخر.

            التالي السابق


            الخدمات العلمية