الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                3411 3412 3413 3414 3415 ص: وقد روي ذلك عن جماعة من المتقدمين :

                                                حدثنا أبو بكرة ، قال : ثنا روح ، قال : ثنا مالك وصخر بن جويرة ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال : " من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء " .

                                                حدثنا ابن مرزوق ، قال : ثنا القعنبي ، قال : ثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر مثله .

                                                [ ص: 530 ] حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا حماد -يعني ابن سلمة - عن حماد ، عن إبراهيم مثله .

                                                حدثنا محمد ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا حماد ، عن حميد ، عن الحسن مثله .

                                                حدثنا محمد ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا حماد ، عن حبان السلمي ، عن القاسم بن محمد مثله .

                                                التالي السابق


                                                ش: أي : قد روي ما ذكرنا -من أن القيء لا يفطر ، وأن الاستقاء يفطر - عن جماعة من الصحابة والتابعين .

                                                وأخرج في ذلك عن عبد الله بن عمر من طريقين صحيحين :

                                                الأول : عن أبي بكرة بكار ، عن روح بن عبادة ، عن مالك بن أنس وصخر بن جويرية البصري ، عن نافع ، عن ابن عمر .

                                                وأخرجه مالك في "موطإه " .

                                                الثاني : عن إبراهيم بن مرزوق ، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي شيخ البخاري ، عن مالك . . . إلى آخره .

                                                وأخرجه البيهقي في "المعرفة " : أنا أبو بكر وأبو زكرياء وأبو سعيد ، قالوا : أنا أبو العباس ، قال : أنا الربيع ، قال : أنا الشافعي ، قال : أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه قال : "من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء " .

                                                وأخرج من التابعين عن إبراهيم النخعي والحسن البصري والقاسم بن محمد .

                                                أما أثر إبراهيم فأخرجه بإسناد صحيح : عن محمد بن خزيمة بن راشد ، عن حجاج بن المنهال ، عن حماد بن سلمة ، عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة ، عن إبراهيم .

                                                [ ص: 531 ] وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه " : ثنا غندر ، قال : ثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : "إذا ذرعه القيء فلا إعادة عليه ، وإن تهوع فعليه الإعادة " .

                                                وأما أثر الحسن البصري فأخرجه كذلك بإسناد صحيح : عن محمد بن خزيمة ، عن حجاج ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد الطويل ، عن الحسن .

                                                وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه " : ثنا أزهر السمان ، عن ابن عون ، عن الحسن وابن سيرين ، قالا : "إذا ذرع الصائم القيء لم يفطر ، وإذا تقيأ أفطر " .

                                                وأما أثر القاسم بن محمد فأخرجه أيضا بإسناد صحيح : عن محمد بن خزيمة ، عن حجاج بن المنهال ، عن حماد بن سلمة ، عن حبان -بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة- ابن جزء السلمي وثقه ابن حبان . . . إلى آخره .

                                                وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه " : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، عن حبان السلمي ، عن القاسم بن محمد قال : "الصائم إذا ذرعه القيء فليس عليه قضاء ، وإن قاء متعمدا فعليه القضاء " .




                                                الخدمات العلمية