الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الغين والدال وما يثلثهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الغين والدال وما يثلثهما

( غدر ) الغين والدال والراء أصل صحيح يدل على ترك الشيء . من ذلك الغدر : نقض العهد وترك الوفاء به . يقال غدر يغدر غدرا . ويقولون في الذم : يا غدر ، وفي الجمع : يال غدر . ويقال : ليلة غدرة : بينة الغدر ، أي مظلمة . وقيل لها ذلك لأنها تغادر الناس في بيوتهم فلا يخرجون من شدة ظلمتها . والغدير : مستنقع ماء المطر ، وسمي بذلك لأن السيل غادره ، أي تركه . ومن الباب : غدرت الشاة ، إذا تخلفت عن الغنم . فإن تركها الراعي فهي غديرة . والغدر : الموضع الظلف الكثير الحجارة . وسمي بذلك لأنه لا يكاد يسلك ، فهو قد غودر ، أي ترك . ويقال : رجل ثبت الغدر ، أي ثابت في كلام وقتال . هذا مشتق من الكلمة التي قبله ، أي إنه لا يبالي أن يسلك الموضع الصعب الذي [ ص: 414 ] غادره الناس من صعوبته . والغدائر : عقائص الشعر ، لأنها تعقص وتغدر ، أي تترك كذلك زمانا . قال :


غدائره مستشزرات إلى العلى تضل العقاص في مثنى ومرسل

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث