الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال: حدثني سهل بن عثمان العسكري، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: حدثنا مجالد، عن زياد بن علاقة ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعثنا في ركب، ولا نكون مائة، وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة أو جهينة، فأغرنا عليهم وكانوا كثيرا، فلجأنا إلى جهينة فسرينا، وقالوا: لم تقاتلونا في الشهر الحرام؟ فقلنا: إنما نقاتل في الشهر الحرام من أخرجنا من البلد الحرام، وكان الفيء إذ ذاك أن من أخذ شيئا فهو له، فقال بعضنا: نأتي عير قريش هذه فنقتطعها، وقال قوم: لا، بل نقيم مكاننا.

                                        قال: وكنت أنا في أناس من أصحابي فقلنا: نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنخبره، فانطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقام غضبان محمر الوجه، فقال: "ذهبتم من عندي جميعا وجئتم متفرقين، إنما أهلك من كان قبلكم الفرقة، ولأبعثن عليكم رجلا ليس بأخيركم، أصبركم على الجوع والعطش" فبعث علينا عبد الله بن جحش، وكان أول أمير أمره في الإسلام "
                                        [ ص: 15 ] وأخبرنا أبو الحسن، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا الفرج بن عبيد الأزدي، قال: حدثنا حماد بن أسامة، قال: حدثنا المجالد بن سعيد، عن زياد بن علاقة ، عن قطبة بن مالك، عن سعد بن أبي وقاص ، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فذكر الحديث بمعناه إلا أنه لم يذكر الفيء، وقال: فرجع أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأقمت أنا في أناس منا لنتقبض عير قريش، وذكر الحديث.

                                        .

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية