الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        [ ص: 381 ] باب ما ظهر في غزاته هذه من بركاته وآياته في جمل جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه

                                        أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا محمد بن المثنى ، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأبطأ بي جملي وأعيا، فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: "يا جابر" ، قلت: نعم، قال: "ما شأنك؟" قلت: أبطأ بي جملي فأعيا وتخلف، فحجنه بمحجنه ثم قال: "اركب" ، فركبت، فلقد رأيتني أكفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أتزوجت" ؟ قلت: نعم، قال: "بكرا أم ثيبا؟" فقلت: بل ثيبا، قال: "فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟" قلت: إن لي أخوات أحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن، قال: "أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس" ، ثم قال: "أتبيع جملك؟" قلت [ ص: 382 ] : نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي، وقدمت بالغداة فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد، فقال: "الآن حين قدمت؟" قلت: نعم، قال: "فدع جملك، وادخل فصل ركعتين" ، قال: فدخلت فصليت ركعتين، فأمر بلالا أن يزن لي أوقية، فوزن لي بلال فأرجح الميزان، قال: فانطلقت، فلما وليت قال: "ادع لي جابرا" ، فدعيت فقلت: الآن يرد علي الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلي منه، فقال: "خذ جملك، ولك ثمنه" رواه البخاري في الصحيح عن بندار، عن عبد الوهاب الثقفي.

                                        رواه مسلم عن محمد بن المثنى .

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية