الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الرابع : أن يصلي قبل سفره صلاة الاستخارة كما وصفناها في كتاب الصلاة ووقت الخروج يصلي لأجل السفر فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني نذرت سفرا وقد كتبت وصيتي فإلى أي الثلاثة أدفعها إلى ابني أم أخي أم أبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما استخلف عبد في أهله من خليفة أحب إلى الله من أربع ركعات يصليهن في بيته إذا شد عليه ثياب سفره يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد ، ثم يقول : اللهم إني أتقرب بهن إليك فاخلفني بهن في أهلي ومالي فهي خليفته في أهله وماله وحرز حول داره حتى يرجع إلى أهله .

التالي السابق


(الرابع: أن يصلي قبل سفره صلاة الاستخارة كما وصفنا في كتاب الصلاة ووقت الخروج) من المنزل (يصلي) ركعتين أو أربع ركعات (لأجل السفر) أما الركعتان فهو المنصوص في مذهب الشافعي، وأما الأربع ركعات (فقد روى أنس بن مالك) -رضي الله عنه- (أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أردت سفرا) هكذا في النسخ وفي بعضها: إني نذرت سفرا وهو الموافق لما سيأتي، وبخط الحافظ العراقي في هامش المغني لعله أردت أي: بدل نذرت (وقد كتبت وصيتي فإلى أي الثلاثة أدفعها إلى ابني أم أخي أم أبي) ، وفي نسخة إلى أبي أم أخي أم ابني، (فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما استخلف عبد من خليفة أحب إلى الله من أربع ركعات يصليهن في بيته إذا شد عليه ثياب سفره يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، ثم يقول: اللهم إني أتقرب بهن إليك فاخلفني بهن في أهلي ومالي فهن خليفته في أهله وماله وحرز حول داره حتى يرجع إلى أهله) .

قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وفيه من لا يعرف انتهى، قلت: أخبرنا محمد بن أحمد بن سالم الحنبلي في كتابه، أخبرنا عبد القادر بن عمر الثعلبي، أخبرنا أبو المواهب محمد بن عبد الباقي الحنبلي، أخبرنا والدي، أخبرنا النجم المغربي، أخبرنا أبو يحيى الأنصاري، أخبرنا الحافظ أبو الفضل العسقلاني قال: أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم بن العز عن أبي عبد الله محمد بن السلم سماعا عليه بدمشق، أخبرنا الكمال محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا القاضي أبو القاسم الخرستاني، أخبرنا أبو الحسن بن المسلم، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن جعفر بن سهل قال: حدثنا علي بن حرب، حدثنا المعافى بن محمود، حدثنا سعيد بن مرتاش عن إسماعيل بن محمد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رجلا أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني نذرت سفرا وقد كتبت وصيتي فإلى أي الثلاثة أدفعها؟ إلى أبي أم إلى أخي أم ابني؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما استخلف عبد في أهله من خليفة أحب إلى الله تعالى من أربع ركعات يصليهن في بيته إذا شد عليه ثياب سفره يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، ثم يقول: اللهم إني افتقرت إليك بهن فاخلفني بهن في أهلي ومالي فهن خليفته في أهله وماله وداره ودور حول داره حتى يرجع إلى أهله. حديث غريب أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمة نصر بن بابا من طريقه قال: حدثنا سعيد بن المرتاش فذكره، وقال في روايته أتقرب بهن وقال فيها: يقرأ في كل واحدة، قال الحافظ في أمالي الأذكار بعد أن أورد هذا: وسعيد هذا لم أقف له على ترجمة ولست على يقين من ضبط اسم أبيه ونصر بن بابا قد [ ص: 404 ] ضعفوه وقد تابعه المعافى ولا أعرف حاله قلت: أما نصر بن بابا فهو أبو سهل المروزي قال البخاري: يرمونه بالكذب وسعيد بن المرتاش والمعافى بن محمود لم أجد لهما ذكرا في المثنى للذهبي مع كثرة جمعه ولا في الديوان له ولا في ذيله فهذا معنى قول الحافظ العراقي وفيه من لا يعرف .




الخدمات العلمية