الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ص - قالوا : إن نسخ لحكمة ظهرت له ، لم تكن ظاهرة له - فهو البداء ، وإلا فعبث .

وأجيب - بعد اعتبار المصالح - : أنها تختلف باختلاف الأزمان والأحوال ، كمنفعة شرب دواء في وقت أو حال وضرره في آخر ، فلم يتجدد ظهور ما لم يكن .

التالي السابق


ش - الشبهة الثانية - لو جاز النسخ - لجاز البداء أو العبث على الله تعالى .

والتالي باطل لاستحالة البداء الذي هو الظهور بعد الخفاء على الله الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولاستحالة العبث .

[ ص: 507 ] بيان الملازمة : أن النسخ إن كان لحكمة ظهرت لله تعالى لم تكن ظاهرة له قبل النسخ - يلزم البداء ، لأن البداء : ظهور ما لم يكن ظاهرا .

وإلا - أي وإن لم يكن لحكمة ظهرت له لم تكن ظاهرة له قبل النسخ يلزم العبث .

أجاب عنه بأن هذه الشبهة مبنية على أن أفعال الله تعالى تابعة للحكمة والمصلحة ، وهو قاعدة الحسن والقبح العقليين ، وقد أبطلناها .

ولئن سلم أن أفعال الله تعالى تابعة للحكمة والمصلحة فالمصالح تختلف باختلاف الأزمان والأحوال ، كمنفعة شرب دواء في وقت وحال وضرره في آخر ، فيجوز أن يعلم الله تعالى استلزام الأمر بالفعل في وقت لمصلحة ، واستلزام نسخه في غير ذلك الوقت لمصلحة أخرى ، فلم يتجدد ظهور ما لم يكن .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث