الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            [ ص: 33 ] ص - لنا : أن المدلول طلب حقيقة الفعل ، والمرة والتكرار خارجي ، ولذلك يبرأ بالمرة .

            وأيضا : فإنا قاطعون بأن المرة والتكرار من صفات الفعل ، كالقليل والكثير . ولا دلالة للموصوف على الصفة .

            التالي السابق


            ش - احتج المصنف على ما هو مختار الإمام بوجهين :

            الأول - أن مدلول الأمر طلب حقيقة الفعل . والمرة والتكرار خارج عن مدلوله ; لأنه لو كان أحدهما داخلا في مدلوله وقرن الأمر به ، لزم التكرار . وبالآخر لزم النقض .

            والذي يدل على أن التكرار خارج عن مدلول الأمر أن المأمور يبرأ ، أي يخرج عن عهدة المأمور به بالمرة .

            الثاني : أنا نقطع بأن المرة والتكرار ليس واحد منهما داخلا في حقيقة الفعل ، بل من صفاته الخارجية عنه ، كالقليل والكثير ، ولا دلالة للموصوف على الصفة أصلا . فلا دلالة للفعل على المرة والتكرار والقليل والكثير .

            ولذلك لا يختص المصدر بواحد ( منهما ) .

            والأمر لا يدل إلا على تحصيل الفعل ، فلا يدل على المرة [ ص: 34 ] والتكرار .




            الخدمات العلمية