الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - ( مسألة ) المختار على المنع ، جواز تأخيره - عليه السلام - تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة ، للقطع بأنه لا يلزم منه محال . ولعل فيه مصلحة .

            قالوا : ( بلغ ما أنزل إليك ) .

            وأجيب : بعد كونه للوجوب والفور ( أنه ) للقرآن .

            التالي السابق


            ش - المانعون من جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة اختلفوا في جواز تأخير الرسول تبليغ الحكم الذي أوحي [ ص: 410 ] إليه عن وقت الوحي إلى وقت الحاجة .

            واختار المصنف جواز تأخير التبليغ . واحتج عليه بأنا نقطع أن التأخير لا يلزم منه محال ، لأنه ليس بمستحيل لذاته ، والاستحالة بالغير منتفية ; لأن الأصل عدم الغير .

            وأيضا : يجوز أن يكون في التأخير مصلحة يعلمها الله تعالى فيؤخر الرسول لذلك .

            المانعون من جواز تأخير التبليغ احتجوا بقوله تعالى : ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ، وهو يقتضي وجوب التبليغ على الفور .

            أجاب بأنا لا نسلم أن الأمر يقتضي الوجوب والفور .

            ولو سلم أنه يقتضي الوجوب والفور لكن لا نسلم أن المراد بما أنزل هو الأحكام ، بل القرآن .




            الخدمات العلمية