الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - مسألة : تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع إلا عند مجوز تكليف ما لا يطاق .

            وإلى وقت الحاجة يجوز .

            والصيرفي والحنابلة : ممتنع .

            والكرخي : ممتنع في غير المجمل .

            وأبو الحسين : مثله في الإجمالي لا التفصيلي ، مثل هذا العموم مخصوص ، والمطلق مقيد ، والحكم سينسخ .

            والجبائي : ممتنع في غير النسخ .

            التالي السابق


            ش - تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع ، إلا عند من يجوز تكليف ما لا يطاق .

            [ ص: 393 ] وأما تأخير البيان من وقت ورود الخطاب إلى وقت الحاجة فقد اختلفوا فيه .

            والمختار عند المصنف : الجواز مطلقا .

            وذهب الصيرفي والحنابلة إلى امتناعه مطلقا .

            وذهب الكرخي إلى امتناعه في غير المجمل : وهو ما له ظاهر غير مراد ، كالعام والمطلق والمنسوخ ، وإلى جوازه في المجمل ، وهو ما ليس له ظاهر .

            وقال أبو الحسين : يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة في المجمل .

            وفي غير المجمل يمتنع تأخير البيان الإجمالي إلى وقت الحاجة ، ولا يمتنع تأخير البيان التفصيلي .

            فعلى هذا يجب البيان الإجمالي على الفور في غير المجمل ، مثل أن يقول وقت الخطاب : هذا العموم مخصوص ، وهذا المطلق [ ص: 394 ] مقيد ، وهذا الحكم سينسخ .

            وذهب الجبائي إلى امتناعه في غير النسخ ، وإلى جوازه في النسخ .




            الخدمات العلمية