الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            [ ص: 264 ] ص - قال الأولون : لا يستقيم أن يراد عشرة بكمالها ; للعلم بأنه ما أقر إلا بسبعة . فيتعين .

            وأجيب بأن الحكم بالإقرار باعتبار الإسناد ولم يسنده إلا بعد الإخراج .

            قالوا : لو كان المراد عشرة امتنع من الصادق مثل قوله تعالى - ( إلا خمسين عاما ) .

            وأجيب بما تقدم .

            التالي السابق


            ش - القائلون بالمذهب الأول احتجوا بوجهين : الأول - أنه لو قال : له علي عشرة إلا ثلاثة لم يستقم أن يراد بعشرة : عشرة بكمالها ; لأنا نعلم قطعا أنه ما أقر إلا بسبعة . فيتعين أن يكون المراد بعشرة : سبعة . وهو المطلوب .

            أجاب بأن الحكم بالإقرار باعتبار الإسناد ، لا باعتبار العشرة . فحينئذ قد أريد بالعشرة : العشرة بكمالها ، وأخرج منها ثلاثة قبل الإسناد ، ثم أسند بعد الإخراج الحكم إلى الباقي ، فعلم أنه أقر بسبعة .

            الثاني - أنه لو كان المراد بالعشرة مثلا عشرة بكمالها امتنع من الصادق - وهو الله عز وجل - مثل قوله تعالى فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) .

            [ ص: 265 ] واللازم ظاهر الفساد .

            بيان الملازمة : أنه حينئذ يكون المراد بالألف تمام آحاده . فإذا أخرج منه خمسون لزم كذب أحدهما .

            أجاب بأن الصدق والكذب إنما يعتبر بالنسبة إلى الإسناد ، والإسناد بعد الإخراج فلم يلزم كذب .




            الخدمات العلمية