الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
742 - حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا عبد الرحمن بن مهدي ، والأشجعي ، كلاهما عن سفيان بن سعيد ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : قدم وفد بزاخة من أسد وغطفان على أبي بكر يسألونه الصلح ، فخيرهم أبو بكر بين الحرب المجلية والسلم المخزية ، فقالوا له : هذه الحرب المجلية قد عرفناها ، فما السلم المخزية ؟ فقال : أن تنزع منكم الحلقة والكراع ، وتتركون أقواما تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه والمهاجرين أمرا يعذرونكم به ، ونغنم ما أصبنا منكم ، وتردون إلينا ما أصبتم منا ، وتدون قتلانا ، ويكون قتلاكم في النار ، فقام عمر ، فقال : إنك رأيت رأيا وسنشير عليك ، أما ما رأيت أن تنزع منهم الحلقة والكراع ، فنعم ما رأيت ، وأما ما ذكرت أن يتركوا أقواما يتبعون أذناب الإبل ، حتى يري الله خليفة نبيه والمهاجرين أمرا يعذرونهم عليه ، فنعم ما رأيت ، وأما ما ذكرت أن نغنم ما أصبنا منهم ، ويردوا إلينا ما أصابوا منا ، فنعم ما رأيت ، وأما ما رأيت أن [ ص: 461 ] يدوا قتلانا ويكون قتلاهم في النار ، فإن قتلانا قتلوا على أمر الله ، أجورهم على الله ، ليست لهم ديات " قال : فتابع القوم قول عمر .

التالي السابق


الخدمات العلمية