الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
750 - حدثنا حميد حدثني عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني عقيل عن ابن شهاب أنه قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بهذا الكتاب : " هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ، ومن تبعهم فلحق بهم ، فحل معهم وجاهد معهم ، أنهم أمة واحدة من دون الناس . المهاجرون من قريش [ ص: 467 ] على رباعتهم ، يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو عوف على ربعاتهم ، يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو الخزرج على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو ساعدة على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو جشم والنجا على رباعتهم ، يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو النجار على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عمرو بن عوف على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النبيت على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو أوس على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة [ ص: 468 ] منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم ، أن يعينوه بالمعروف في فداء أو عقل ، ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه ، وأن المؤمنين والمتقين على من بغى منهم ، أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين ، وأن أيديهم عليهم جميعهم ولو كان ولد أحدهم لا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافر على مؤمن ، والمؤمنون بعضهم موالي بعض دون الناس ، وأنه من تبعنا من اليهود ، فإن له المعروف والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم ، وإن سلم المؤمنين واحد ، ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله ، إلا على سواء وعدل بينهم ، وأن كل غازية غزت يعقب بعضهم بعضا ، وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه ، وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ، ولا يعينها على مؤمن ، وأنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود ، إلا أن يرضي ولي المقتول بالعقل ، وأن المؤمنين عليه كافة ، وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة ، أو آمن بالله واليوم الآخر ، أن ينصر محدثا ولا يؤويه ، فمن نصره أو آواه فإن عليه لعنة [ ص: 469 ] الله وغضبه يوم القيامة لا يقبل منه صرف ولا عدل ، وأنكم ما اختلفتم فيه من شيء فإن حكمه إلى الله وإلى الرسول ، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يهود بني عوف أمة من المؤمنين ، لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم ، ومواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وأن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف ، وأن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف ، وأن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف ، وأن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف ، وأن ليهود الأوس مثل ذلك ، إلا من ظلم ، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وأنه لا يخرج أحد منهم إلا بإذن محمد صلى الله عليه وسلم ، على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم ، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وأن بينهم النصح والنصيحة والنصر للمظلوم ، وأن المدينة جوفها حرم لأهل هذه الصحيفة ، وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده ، فإن أمره إلى الله وإلى محمد النبي ، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب ، وأنهم إذا دعوا اليهود إلى صلح حليف لهم بالأسوة فأنهم يصالحونه [ ص: 470 ] وإن دعونا إلى مثل ذلك فإن لهم على المؤمنين ، إلا من حارب الدين ، وعلى كل أناس حصتهم من النفقة ، وأن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البر المحسن منهم ، من أهل هذه الصحيفة وأن بني الشطبة بطن من جفنة ، وأن البر دون الإثم ، ولا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره ، لا يحول الكتاب عن وفي ظالم ولا آثم ، وأنه من خرج آمن ، ومن قعد بالمدينة أمن أبر الأمن ، إلا ظالما وآثما ، وأن أولاهم بهذه الصحيفة البر المحسن " [ ص: 471 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية