الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
954 - أنا حميد قال أبو عبيد : وكان رأي عمر الأول التفضيل على السوابق والغناء عن الإسلام ، وهذا هو المشهور من رأيه ، وكان رأي أبي بكر التسوية ، ثم جاء عن عمر شيء شبيه بالرجوع إلى [ ص: 579 ] رأي أبي بكر ، وكذلك عن علي التسوية أيضا ، ولكلا الوجهين مذهب ، قد كان سفيان بن عيينة - فيما حكي عنه - يفسره ، يقول : ذهب أبو بكر في التسوية إلى أن المسلمين ، إنما هم بنو الإسلام ، كأخوة ورثوا أباهم ، فهم شركاء في الميراث تتساوى فيه سهامهم ، وإن كان بعضهم أعلى من بعض في الفضائل ودرجات الخير والدين ، قال : وذهب عمر إلى أنهم لما اختلفوا في السوابق ، حتى فضل بعضهم بعضا ، وتباينوا فيها ، كانوا كإخوة لعلات ، غير متساوين في النسب ورثوا أخا لهم أو رجلا أولاهم بميراثه أمسهم به رحما أو أقعدهم إليه في النسب ، فهذا الكلام أو كلام هذا معناه ، وليس يوجد في هذا تأويل أحسن منه .

التالي السابق


الخدمات العلمية